الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
306
رياض العلماء وحياض الفضلاء
- انتهى ما في الطبقات « 1 » . وأقول : لما جرى ذكر اسم النحو فلا علينا ان ننقل أن واضع علم النحو من هو ، قال ابن شهرآشوب في المناقب عند ارجاع أصل جميع العلوم إلى علي عليه السلام ما هذا لفظه : ومنهم النحاة وهو واضع النحو لأنهم يروونه عن الخليل بن أحمد عن عيسى بن عمرو الثقفي عن عبد اللّه بن إسحاق الحضرمي عن أبي عمرو بن العلاء وعن ميمون الاقرن عن عنبسة الفيل عن أبي الأسود الدؤلي عنه عليه السلام ، والسبب في ذلك أن قريشا يزوجون بالانباط فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم ، حتى أن بنتا لخويلد الأسدي كانت متزوجة بالانباط فقالت : ان أبوي مات وترك على مال كثير ، فلما رأى فساد لسانها أسس النحو . وروي أن اعرابيا سمع من سوقي يقرأ « ان اللّه بريء من المشركين ورسوله » « 2 » يعني بالجر ، فشج رأسه فخاصمه إلى أمير المؤمنين ، فقال له في ذلك ، فقال : انه كفر باللّه في قراءته فقال عليه السلام : انه لم يتعمد ذلك . وروي أن أبا الأسود كان في بصره سوء وله بنية تقوده إلى علي عليه السلام ، فقالت : يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء تريد التعجب ، فنهاها عن مقالتها فأخبر أمير المؤمنين « ع » بذلك فأسس . وروي أن أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل : من المتوفي ؟ فقال : اللّه ، ثم أخبر عليا عليه السلام بذلك فأسس . فعلى أي وجه كان كتب رقعة دفعه إلى أبى الأسود وقال : ما أحسن هذا النحو احش له بالمسائل فسمي نحوا . قال ابن سلام : كانت الرقعة « الكلام ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف جاء
--> ( 1 ) بغية الوعاة 1 / 518 . ( 2 ) سورة التوبة : 3 .